العلامة الحلي

74

قواعد الأحكام

ولو تزوجها على كتاب الله وسنة نبيه ولم يسم مهرا فمهرها خمسمائة درهم . ولو أصدقها تعليم سورة لم يجب تعيين الحرف ، ولقنها الجائز على رأي ، ولا يلزمه غيرها لو طلبت . وحده : أن تستقل بالتلاوة ، ولا يكفي تتبع نطقه . ولو نسيت الآية الأولى عقيب تلقين الثانية لم يجب إعادة التعليم على إشكال . ولو لم يحسن السورة صح . فإن تعذر تعليمها أو تعلمت من غيره فعليه الأجرة . وكذا الصنعة . ولو عقد مرتين على مهرين ، فالثابت الأول ، سرا كان أو جهرا . والمهر مضمون في يد الزوج إلى أن يسلمه . فإن تلف قبله بفعل المرأة برئ وكان قبضا ، وإن تلف بفعل أجنبي تخيرت بين الرجوع على الأجنبي ، أو الزوج ويرجع الزوج عليه ، وإن تلف بفعل الزوج أو بغير فعل أحد رجعت عليه بمثله . فإن لم يكن مثليا فالقيمة ، فيحتمل أكثر ما كانت من حين العقد إلى حين التلف ، لأنه مضمون في جميع الأحوال ، وحين التلف ، لأنه مضمون بغير تعد منه . أما لو طالبته بالتسليم فمنعها ، فعلى الأول يضمنه بأكثر ما كانت قيمته من حين العقد إلى حين التلف ، وعلى الثاني بأكثر ما كانت قيمته من حين المطالبة إلى حين التلف ، لأنه غاصب . ولو تعيب في يده قيل : تخيرت في أخذه أو القيمة ( 1 ) ، والأقرب أخذه وأخذ أرشه . ولها أن تمتنع قبل الدخول من تسليم نفسها حتى تقبض المهر ، سواء كان الزوج موسرا أو معسرا . وهل لها ذلك بعد الدخول ؟ خلاف . ولو كان مؤجلا لم يكن لها الامتناع ، فإن امتنعت وحل لم يكن لها الامتناع

--> ( 1 ) قاله الشيخ في المبسوط : كتاب النكاح ج 4 ص 321 .